الشهيد الثاني
195
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
السكوت بعد التسبيح فيهما أيضا . ( والتخفيف ) في القراءة ( لخوف الضيق ) احتياطا في الوقت ، أمّا مع ظنّه فيجب . ( والاقتصاد ) وهو التوسّط في القراءة ( للإمام ) ، تخفيفا على المأموم ، بل الاقتصار على السور القصار مع احتياج بعض المأمومين إلى التخفيف بها ، لرواية إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السلام قال : « ينبغي للإمام أن تكون صلاته على أضعف من خلفه » ( 1 ) . ( و ) قراءة السور ( المطوّلات من المفصّل ( 2 ) في ) صلاة ( الصبح كالقيامة وعمّ ) وهي حدّها الأخير . واختلف في حدّها من الجانب الآخر ، فالمشهور ( 3 ) سورة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله . ( و ) كذا يستحبّ قراءة طوال المفصّل في ( نفل الليل والمتوسّطات ) منه ( في الظهر والعشاء كالأعلى والشمس ) وما بينهما وفوقهما إلى عمّ ( والقصار ) منه ، وهي ما بعد الضحى إلى الآخر ( في العصر والمغرب ونفل النهار ) سمّي بذلك ، لكثرة الفصول بين سوره . وليس في أخبارنا تصريح بهذا الاسم ولا تحديد ، وإنّما الموجود ما ذكره المصنّف رحمه اللَّه هنا من أمثلة السور ونحوها في تلك الصلوات . ( و ) قراءة ( الجمعة والأعلى في عشاءيها ) أي عشاءي الجمعة على طريقة الاستخدام ، من قبيل : فسقي الغضا والسّاكنيه وإن * هم شبّوه بين جوانح وقلوب « 4 » إذ المراد من الجمعة أوّلا السورة ، وبضميرها اليوم ، والمعنيان مستعملان للفظ الجمعة .
--> ( 1 ) « الفقيه » 1 : 255 / 1152 . ( 2 ) سمّي المفصّل مفصّلا ، لكثرة الفصول بين سورها ببسم اللَّه الرحمن الرحيم . انظر : « التبيان في تفسير القرآن » 1 : 20 . ( 3 ) قال الشيخ في « التبيان » 1 : 20 : « وقال أكثر أهل العلم : أول المفصّل من سورة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله إلى سورة الناس » .